بقلم :ام البنين البصرية
_________________
في هذه الحلقة سوف يكون كلامنا ادق واعمق لكثرة ما اطلعنا عليه من كتب لهؤلاء
المدعين وبيان ضحالة ما يدعونه من خزعبلات واوهام .
نقول :هل يتبع الانسان رؤياه ام
عقله؟ ثم متى كانت الرؤيا حجة شرعية وعد الله تعالى بمعاقبة من لم يتبعها ، ألم
يطلعوا على القرآن الكريم ليجدوا مئات الآيات التي جعلت من العقل مدار للاعتقاد
والتصديق ومخالفة العقل هي مخالفة الشرع ، إن العلم والدليل العقلي هو العروة
الوثقى لدعوة الحق ولقد وهب الله العظيم القدير للإنسان كل شيء وأكمل العقل لمن
يحب ، فهل يجعل من الرؤيا والاستخارة فرقانا بين الحق والباطل؟ أن الدعوة التي لا
تقوم على العقل هي استهانة بحكمة الله وعظمته قبل ان تكون استهانة بعقل الانسان
وحريته.
خذ مثلا ان اسقاط الاصنام كان الحجة البالغة التي أفحم بها ابراهيم عليه
السلام قومه وكذلك فعل موسى عليه السلام حينما حاجج فرعون فأسقطه واسقط معه مفهوم
الربوبية التي خدع بها قومه، أذن المفاهيم العقائدية السائدة وبغض النظر عن صدقها
وكذبها هي بالضرورة حجة في نظر أتباعها مهما بلغت الدعوة الجديدة من الصدق وقوة
الدليل ،ومن هنا على صاحب الدعوة الحق أن يبطل المفاهيم السائدة في مجتمعه بأسلوب
علمي وأخلاقي وشرعي وعندما تفتقر الدعوة الى هذه الممارسة فان الدعوة ومدعيها (كذب
وافتراء) وتكون خارج نطاق الاستدلال العقلي وبالتالي خارد نطاق التبليغ الشرعي
والأخلاقي، أذن كيف يكون دليلكم هو الرؤيا والاستخارة ونجمة داوود ومعرفة مراقد الائمة (على فرض صدقها) حجة شرعية
؟ان هذه الادلة التي تسوقونها ايها المدعيين هي بحد ذاتها دليل على كذبكم .
والاعجب من ذلك فان صاحبكم صاحب دليل الرؤيا والاستخارة يدعي بأنه ابن
الإمام أو وصي الإمام أو اليماني ،وربما يأتي آخر ويدعي بأنه أبن عيسى أو عيسى عليه السلام نفسه !!
