الاثنين، 27 أبريل 2015

العمل في نظر الاسلام (الحلقة الثانية)

واعدناكم  في الحلقة الاولى  بانه تكون حلقتنا الثانية عن النظريات الشيوعية .
أن النظريات الشيوعية تحمل نفس المقاييس التي تحملها النظريات الرأسمالية لكن تختلف معها في المصاديق والتطبيقات  ،حيث تضيّق من المصاديق فتنظر إلى العمل ومنفعته في خصوص طبقة اجتماعية دون غيرها والتي تسميها بالطبقة الاجتماعية الجديدة وهي الطبقة العمالية ،فالعمل يُقيم من خلال المصلحة والمنفعة الطبقية التي يحققها ولا علاقة ولا مدخلية للدوافع الروحية والاخلاقية في تقييم العمل فمثلاً يقول لينين: ((لا وجود عندنا للآداب المعتبرة فوق المجتمع إنها لاُّكذوبة سافرة ،فالآداب خاضعة عندنا لمنفعة نضال الطبقة العمالية)).
أما في الاسلام فقد جُعل للنية والدافع للعمل النصيب الاول والاكبر  في تقييم العمل ، فلا قيمة للعمل بدون نية صالحة صادقة وإن كان له منافع كثيرة ، ولهذا لا يحتاج الإنسان المسلم الصالح الى المرغبات والاغراءات الاعلامية والمادية حتى يقوم بالعمل بل الدافع للعمل الايمان والتقوى والاخلاق ،ومعنى هذا ان الاسلام لم يبتعد عن الواقع والحياة والمجتمع بل سجل الواقعية الفعلية والمنافع الاجتماعية  وأكد عليها في جميع المناسبات والاحوال ، فمن النادر وجود عبادة لم ينظر ولم يأخذ  الشارع المقدس فيها الجانب الاجتماعي وعلاقة الانسان بأخيه الانسان وأمر بذلك وأرشد إليه وجعل الدافع له التقوى والاخلاق وليس المرغبات والمنافع الدنيوية ،ولتحقيق هذا نحتاج إلى أمرين سوف نتطرق لهما في الحلقة القادمة ان شاء الله .
ام البنين البصري 

مقتبس من كتاب :
المنهاج الواضح.....................كتاب الصلاة / القسم الاول

لسماحة  المرجع الديني الصرخي الحسني دام ظله





الخميس، 23 أبريل 2015

العمل في نظر الإسلام ...الحلقة الاولى

الثابت في النظريات الرأسمالية إن العمل يقاس بمنافعه دون الاخذ بنظر الاعتبار دوافع العمل النفسية والروحية فيدّعون أن مذهبهم الرأسمالي
يُعني بالمصالح الحياتية للمجتمع وعلاقات أفراده بعضهم ببعض ،فالعمل الذي يحقق مصلحة للمجتمع هو العمل الشريف والجدير بالاحترام بغض النظر عن الدوافع الشخصية لصاحب العمل ،فالثري الذي يتبرع لمدرسة أطفال أو لملجأ أيتام الطعام والشراب واللباس هو الانسان البطل المحترم الذي يستحق التقدير الاجتماعي في الدنيا والسعادة في الآخرة ،أما الانسان الفقير الذي لا يملك إلا رغيف الخبز الواحد الذي تبرع به أو بنصفه إلى من هو أفقر منه وأحوج منه إليه فلا يستحق أي تقدير أو احترام لأن عمله ضيق وتافه، وأضيق من هذا العمل وأتفه منه عندما يخفق قلب الإنسان شفقة على الاعمى الذي يريد عبور الطريق فتنهض إليه وتأخذ بيده وتساعده في عبور الشارع .هذا في النظريات الرأسمالية .مقتبس من كتاب المنهاج الواضح /كتاب الصلاة /القسم الاول /فتاوى المرجع الديني الصرخي الحسني دام ظله 
_____________________________________
انتظرونا في المرة المقبلة والنظريات الشيوعية