واعدناكم في الحلقة الاولى بانه تكون حلقتنا الثانية عن
النظريات الشيوعية .
أن
النظريات الشيوعية تحمل نفس المقاييس التي تحملها النظريات الرأسمالية لكن تختلف
معها في المصاديق والتطبيقات ،حيث تضيّق
من المصاديق فتنظر إلى العمل ومنفعته في خصوص طبقة اجتماعية دون غيرها والتي
تسميها بالطبقة الاجتماعية الجديدة وهي الطبقة العمالية ،فالعمل يُقيم من خلال
المصلحة والمنفعة الطبقية التي يحققها ولا علاقة ولا مدخلية للدوافع الروحية
والاخلاقية في تقييم العمل فمثلاً يقول لينين: ((لا وجود عندنا للآداب المعتبرة
فوق المجتمع إنها لاُّكذوبة سافرة ،فالآداب خاضعة عندنا لمنفعة نضال الطبقة
العمالية)).
أما في
الاسلام فقد جُعل للنية والدافع للعمل النصيب الاول والاكبر في تقييم العمل ، فلا قيمة للعمل بدون نية صالحة
صادقة وإن كان له منافع كثيرة ، ولهذا لا يحتاج الإنسان المسلم الصالح الى
المرغبات والاغراءات الاعلامية والمادية حتى يقوم بالعمل بل الدافع للعمل الايمان
والتقوى والاخلاق ،ومعنى هذا ان الاسلام لم يبتعد عن الواقع والحياة والمجتمع بل
سجل الواقعية الفعلية والمنافع الاجتماعية
وأكد عليها في جميع المناسبات والاحوال ، فمن النادر وجود عبادة لم ينظر
ولم يأخذ الشارع المقدس فيها الجانب
الاجتماعي وعلاقة الانسان بأخيه الانسان وأمر بذلك وأرشد إليه وجعل الدافع له
التقوى والاخلاق وليس المرغبات والمنافع الدنيوية ،ولتحقيق هذا نحتاج إلى أمرين سوف
نتطرق لهما في الحلقة القادمة ان شاء الله .
ام البنين البصري
ام البنين البصري
مقتبس من
كتاب :
المنهاج
الواضح.....................كتاب الصلاة / القسم الاول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق