انقضى عمر أمتنا بين محنتين كبيرتين، وأزمتين باقيتين، وعقلين متحجرين، وتفكيرين ضيقين، وفهمين قاصرين، ومنهجين دخيلين، ومقاييس باطلة، ومعايير فاسدة، وحساباتٍ خاطئة، واجتهاداتٍ في غير محلها، وأحكامٍ في غير زمانها، وقادةٍ جهلاء، وصبيةٍ صغار، وأولادٍ لا يعون، ولا يقدرون ولا يفهمون، يحكمون بالبندقية، ويرهبون بالعصا، ويخيفون الناس بالتفجيرات، وكبارٍ يؤدبون الآخرين بالسجون والمعتقلات، وبالقضاء والمحاكم، وبالقوانين والتشريعات. ومسؤولين سفهاء، ومشرفين غير حكماء، كانوا سبباً في تقسيم الأمة، والوقيعة بين أبنائها، وإحداثٍ شرخٍ كبيرٍ فيها، يزداد ولا ينقص، ويتعمق ولا يردم، ويباعد ولا يقرب، وينفر لا يبشر، ويشوه صورتنا ولا يجملها، وينفر الناس ولا يقربهم منا، وكلهم لا يعنيهم الإصلاح، ولا تهمهم مصالح أمتهم ، وهذا هو الفكر المتطرف من كلتا الطرفين .
وما ان يخرج فيهم المصلحين الا وقتلوهم أو رموهم بالافتراءات أو وظفوا ضدهم كل سبل الاعلام المزيف المدعوم من جهات مستفيدة لا تريد لامتنا الاصلاح ابدا ، ولم يستفيدوا من منهجهم ولم يكسبوا من علومهم وتوجيهاتهم في الاصلاح وفي تقويم هذه الامة بعد ان جرى عليها ما جرى من الانحراف والتشتت والتشضي .!!!
مدونة البصرة